الشيخ حسن المصطفوي

308

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

ولا يبعد أن يكون كتاب المزامير هذا ملفّقا من الزبور ورسائل أخرى . زبن : مصبا ( 1 ) - زبنت الناقة حالبها زبنا من باب ضرب : دفعته برجلها ، فهي زبون . وحرب زبون : لأنّها تدفع الأبطال عن الإقدام خوف الموت . وزبنت الشيء زبنا : إذا دفعته ، فأنا زبون أيضا . وقيل للمشتري زبون لأنّه يدفع غيره عن أخذ المبيع ، وهي كلمة مولَّدة ليست من كلام أهل البادية . ومنه الزبانية لأنّهم يدفعون أهل النار إليها . وزبانى العقرب قرنها . والمزابنة : بيع الثمر في رؤس النخل بثمر كيلا . مقا ( 2 ) - زبن : أصل واحد يدلّ على الدفع ، يقال ناقة زبون إذا زبنت حالبها . والحرب تزبن الناس إذا صدمتهم . وحرب زبون . ورجل ذو زبّونة إذا كان مانعا لجانبه دفوعا عن نفسه . ويقال فيه زبّونة أي كبر ، ولا يكون كذا الَّا وهو دافع عن نفسه . والزبانية سمّوا بذلك لأنّهم يدفعون أهل النار إلى النار . فأمّا المزابنة : فبيع الثمر في رؤس النخل ، وهو الَّذى جاء الحديث بالنهى عنه . وقال أهل العلم : انّه مما يكون بعد ذلك من النزاع والمدافعة ويقولون إنّ الزبن البعد . وأمّا زبانى العقرب فيجوز أن يكون من هذا أيضا كأنّها تدفع عن نفسها به ، ويجوز أن يكون شاذّا . أسا ( 3 ) - أراد حاجة فزبنه عنها فلان : دفعه . والناقة تزبن ولدها عن ضرعها ، وتزبن حالبها ، وناقة زبون . وزابنه : دافعه ، مزابنة . وتزابنوا : تدافعوا . ونهى عن المزابنة وهي بيع ما في رأس النخلة بالتمر لأنّها تؤدّى إلى المدارأة والخصام . ووقع في أيدي الزبانية وهم الشرط لزبنهم الناس ، وبهم سمّيت زبانية النار لدعّهم أهلها إليها . ورجل ذو زبّونة

--> ( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه‍ . ( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه‍ . ( 3 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .